عبد القادر السلوي

835

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

ثم رحلنا ، فلما كان الليل ، قال : يا أبا سفيان ، قلت لبيك ، هل لك ، في البارحة ؟ قلت : هل لي ، « 1 » ( قال ) : فسرنا على « 2 » ناقتين ناجيتين حتى إذا برزنا قال : يا صخر إيه عن عتبة ؟ قلت : إيه عنه ؟ قال : أيجتنب « 3 » المحارم والمظالم ويأمر بصلة الرّحم ويصلها ؟ قلت : ويفعل . قال : ومحوج ؟ قلت : ومحوج « 4 » قال : تعلم قرشيّا أسود « 5 » منه : قلت : والله ما أعلمه . قال : وكم أتى له ؟ قلت : سبعون هو لها هو ابنها قد واقعها . قال : فإنّ السّنّ والشرف أزريا به . قلت : لا والله ، ما أزريا به ولكنّهما زاداه ، وأنت قائل شيئا فقله . قال : قل والله لا تذكر حديثي حتى يأتي ما هو آت ، قلت : والله لا أذكره . قال : الذي رأيت أصابني فإنّي جئت هذا العالم فسألته عن أشياء ، قلت : أخبرني عن هذا النبيّ الذي ينتظر ؟ قال : هو رجل من العرب ، قلت : قد علمت ، قلت : فمن أيّ العرب ؟ قال : هو من أهل بيت تحجّه العرب ، « 6 » ( قلت : فينا بيت تحجّه العرب ) قال : لا ، هم إخوتكم وجيرانكم من قريش قال : فأصابني والله شيء ما أصابني مثله قطّ ، وخرج من يدي فوز الدنيا والآخرة ، وكنت أرجو أن أكون أنا هو ، « 7 » [ قلت : ] فإذا كان ما كان ، فصفه لي ، قال : بل هو شابّ حين دخل في الكهولة بدأ أمره ، إنه مجتنب المحارم والمظالم ، ويصل الرّحم ويأمر بصلتها وهو محوج ، ليس ينازع شرفا ، كريم الطّرفين ، متوسط في العشيرة أكثر جنده من الملائكة ، قال : قلت : وما آية ذلك ؟ قال : قد رجف بالشام منذ هلك عيسى عليه السلام ثمانون رجفة كلّها فيهم مصيبة

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ج . ( 2 ) ج : عن ، وهو غلط . ( 3 ) ج : التجتنب ، وهو غلط . ( 4 ) يبدو أن هناك تناقضا في الروايتين : سبق أن قال قبل قليل أنه : " ذو مال " والآن يقول عنه " محوج " . وانظر الصفحة 836 - 837 ( 5 ) أسود منه أي في السيادة ( اللسان : سود ) . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ش . ( 7 ) زيادة من الاكتفاء 1 / 247 .